مناقشة برنامج الحكومة
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
السيد رئيس مجلس الأمة المحترم،
السيد معالي رئيس الحكومة الفاضل،
السيدات والسادة أعضاء الحكومة الأفاضل،
زميلاتي زملائي أعضاء المجلس الموقر،
السيدات والسادة الإعلاميين، طاب يومكم والسلام عليكم
في البداية بودي أن أهنئ مرة أخرى السيد معالي رئيس الحكومة وطاقمه الوزاري على تجديد الثقة التي حضيوا بها متمنين لهم النجاح في مهامهم، وأعتقد جازما أن ترقية المصالحة الوطنية مرفوقة باستكمال الإصلاحات الكبرى لهي استجابة حقيقة لطموحات وتطلعات وآمال هذا الشعب، وأن هذا التناغم بين المصالحة والإصلاحات لهي مكسب يعتز به كل جزائرية وجزائري غيور على هذا الوطن، وقد تجلى ذلك واضحا من خلال الموقف المشرف الذي أبداه الشعب الجزائري يوم 08 أفريل المنصرم.
السيد الرئيس ....
إن برنامج الحكومة جاء شاملا ومفصلا ومدققا للكثير من القضايا ، وحاملا لطموحات وآمال هذه الأمة. وما سنؤكد عليه في هذه المداخلة في اعتقادنا ما هو إلا تأكيد أكثر لبعض الإنشغالات والتطلعات التي نراها تتطلب السرعة والاستعجال.
أولا : في مجال إصلاح العدالة :
إذا كانت أهداف الحكومة في مجال إصلاح العدالة تتجلى في :
v استكمال مراجعة الترتيب التشريعي لتكيفه والمتطلبات الوطنية المعاصرة والمعايير الدولية
v تعميق عملية تحديث العدالة
v تطوير الموارد البشرية للعدالة وتثمينها
v مواصلة إصلاح السجون
فإني أعتقد أن عملية تحديث العدالة تقتضي أيضا منا أمرين :
* الأول : الإسراع في إنشاء المحاكم الإدارية
* الثاني : ومثلما نعمل على تطوير الموارد البشرية للعدالة وتثمينها ، فإنه من الواجب علينا أيضا أن نرفق هذه العملية ببناء وتجديد كل الهياكل من محاكم ومجالس قضائية موجود في مقرات غير مخصصة أصلا للعمل القضائي احتراما لهيبة الدولة ولرجال القضاء .
ثانيـا : في مجال إصلاح مهام الدولة وتنظيمها
صحيح أنه حان الوقت لتقسيم إقليمي عقلاني مبني على أسس علمية ، ومعايير دقيقة ومضبوطة لهدف تقريب الخدمة من المواطن .
لكنه في اعتقادي أنه صحيح أيضا أن نفكر في مدي نجاعة نظام المناطق وأثر ذلك على تضامن وتعاون الجماعات المحلية والعمل على التصدي لأمهات القضايا.
ثـالثا : في مجال تسوية مسالة العقار الفلاحي :
إذا كانت الحكومة عازمة على فتح في ظل التشاور ورشة التشريع المخصص للأراضي الرعوية ، فإني أعتقد أنه من المناسب أيضا أن تفتح الحكومة في ظل التشاور كذلك ورشة التشريع المخصص لما يسمي أرض العرش وإعادة النظر في طبيعتها القانونية بما يتماشى وواقع وثقافة المجتمع .
رابعا : في الميدان الفلاحي
لا ينكر إلا جاحد التقدم الكبير في مجال الإنتاج الفلاحي واستصلاح الأراضي واستحداث مناصب الشغل وهذا بفضل المخطط الوطني للتنمية الفلاحية وبفضل الأموال الهائلة التي رصدتها الدولة في هذا المجال .
ولعل المطلب الملح اليوم في هذا المجال يتمحور في الآتي :
× أولا: الكهرباء الفلاحية
× ثانيا : المسالك الفلاحية
وأنا متأكد معالي رئيس الحكومة ، أنه إذا ما ضاعفنا كميات كل من الكهرباء الفلاحية والمسالك الفلاحية في ولاية مثل ولاية بسكرة التي تغذي أكثر من 40% من ولايات الوطن بالخضر فإن نسبة الإنتاج ستتضاعف لا محالة .
خـامسا : في مجال الصناعة التقليدية :
رغم الجهود المبذولة في مجال الصناعة التقليدية إلا أن المطلب الأكثر إلحاحا للصناع التقليديين هو توفير الحماية لصناعتهم من غزو الصناعات التقليدية الأجنبية على الأقل خلال هذه المرحلة إلى حين الانطلاقة الفعلية والدخول في المنافسة الحقيقية
سادسا : في مجال تسيير الموارد المائية وتوزيعها بشكل عقلاني :
السيد معالي رئيس الحكومة ....
إلى جانب الجهود الضخمة والتحديات الكبيرة في مجال الموارد المائية ، وإلى جانب ما تصبون إليه من تنصيب لجنة حكومية دائمة للإستراتيجية في مجال الموارد المائية ، فإني أعتقد أنه حان الأوان كذلك لتفعيل دور وكالات الأحواض الهيدروغرافية لمختلف المناطق لأن تلعب دورها كاملا على غرار مثيلاتها في إسبانية وإيطاليا وغيرها .
سابعا : في مجال المنشآت الأساسية للطرق
إن الطرقات حضيت باهتمام الدولة خلال السنوات الأخيرة والدليل حجم حافظة الدراسات والإنجازات التي تضمنها مشروع البرنامج محل الدراسة .
ولعلي في هذا المقام أريد أن أذكر بأهمية فتح طرق جديدة رابطة بين ولايتين أو أكثر ، وأذكر على سبيل المثال لا الحصر اقتراح فتح طريق يربط بلدية زريبة الوادي ( ولاية بسكرة ) ببلدية تكوت ( ولاية باتنة ) .
وكذا الطريق الرابط بين ولاية الوادي ببلدية الفيض ولاية بسكرة .
ولعل الفائدة في إنجاز هذين الطريقين لا تكمن فقط في التقريب بين الولايات فحسب بل لما لذلك من فائدة في مجال السياحة والتنمية .
ثامنـا : في مجال المنشآت الأساسية الخاصة بالسكك الحديدية :
إذا كانت شبكات الطرقات متطورة نسبيا فقطاع السكك الحديدية ما زال ينتظر الانطلاقة الفعلية من تجديد للهياكل و الوسائل وفتح خطوط جديدة تكون فعالة ومفيدة .
وهذا لنقل إلى الشمال بل إلى كافة أنحاء الوطن ثروتين عزيزتين علينا تزخر بهما هذه المناطق نقل المواشي بنوعها المشهور عالميا خروف أولاد جلال، ونقل التمور بنوعها المشهور دقلة نور . هذا ناهيكم عن نقل الخضر بدل النقل عن طريق الشاحنات وما تسببه من حوادث الطرقات بالإضافة إلى نقل المسافرين إن تحسنت الخدمة .
تلكم هي مداخلتي وفقنا الله وإياكم
وشكرا على حسن الإصغاء
|